الإِسْلاَمُ دِينُ كُلِّ الأنْبِيَاءِ
___________ الإِسْلاَمُ دِينُ كُلِّ الأنْبِيَاءِ ______________
- قال - تعالى - ?قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى? إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى? وَعِيسَى? وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ? (سورة البقرة/ 136).
- تفسيرُ حديثِ رسول اللَّه صلى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الأنبياءُ إِخوةٌ لِعَلاَّت دِينهُمْ واحِدٌ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى".
الإِخْوَةُ مِنْ نَفْسِ الأُمِّ وَالأَبِ اسْمُهُم أَشِقَّاءُ، وإذا كانوا مِنْ نفْسِ الأبِ ولكنَّ أمَّهَاتِهِمْ مُخْتَلِفَةٌ فَيُقَالُ لَهُم "إِخْوَةٌ لِعَلّاَت".
فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ شَبَّهَ هَذا بِهَذَا بِمعنَى أَنَّ الأَنْبِيَاءَ كُلّهمْ دِينُهُم واحدٌ وهو الإِسْلاَمُ ولكن شَرَائِعُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ.
مَثَلاً كَانَ فِي شَرْعِ آدَم يَجوزُ للأَخِ أَنْ يتزوَّجَ أُختَهُ مِنَ البطْنِ الثَّانِي، وأمَّا فِي شرْعِ مَنْ بعْدَهُ مِن شِيث إِلى محمّد فَحرَامٌ.
وكانَ بِشَرْعِ أحدِ الأنْبِياءِ إِذا وقعَتْ نجاسَةٌ على الثَّوبِ، فكانَ حُكْمُهُ أن يُقَصَّ مكانُ النَّجاسَةِ. أمَّا فِي شَرْعِ مُحمَّد نَزَلَ التَّخْفِيفُ أيْ أنْ يَطْهُرَ بإزالةِ النَّجاسَةِ وصَبِّ المَاءِ عَلَيْه.
وكان يَجُوزُ فى شَرْعِ أَحَدِ الأنبياءِ أنْ يَجْمَعَ بين الأخْتَيْنِ. أمَّا فِي شَرْعِ محمَّد فلا يجُوز في عقْدٍ واحدٍ. وكان يجوز في شَرْعِ آدَمَ وشَرْعِ يعقُوبَ السُّجُودُ للإِنْسَانِ المُسْلِمِ سُجُودَ تَحِيَّةٍ كَفِعْلِ إخْوَةِ يُوسُفَ لِيُوسُف وَفِعْلِ المَلاَئِكَةِ لِآدَمَ. وأمَّا في شَرْعِ محمَّد صلّى اللَّهُ عليه و سلَّمَ فَحَرَامٌ.
فلا يجوز أن يُقال "أديانٌ سماوية" و من قالها ويفهم منها أنه يوجد دين حق "غير" الاسلام فقد ردّ القرآن.
قال النسفي في عقيدته: "رد النصوص كفر".